الشيخ محمد صنقور علي البحراني
576
المعجم الأصولى
موضوعه وشرائطه التي أنيط تحقّق الفعليّة للحكم بتحقّقها خارجا . وأمّا التعليق فيراد منه التوقيف والربط ، وهو أيضا تارة يقع وصفا للحكم وأخرى يكون وصفا لمتعلّق الحكم ، والأول يعبّر عنه بالحكم التعليقي أو الحكم المشروط ، وهو ما يكون الحكم فيه منوطا بشرط ، ويعبّر عن هذا الشرط بالمقدّمة الوجوبيّة . وأمّا ما يكون وصفا لمتعلّق الحكم فهو المعبّر عنه بالواجب المعلّق ، وهو ما يكون معه الوجوب حاليا والواجب استقباليا ، أي منوطا بوقت متأخّر عن زمان الفعليّة للوجوب ، ويمثل له بالصوم حيث يكون ثبوت الوجوب له من حين رؤية الهلال وأمّا زمان الواجب « الصوم » فهو من طلوع الفجر . وسيأتي ايضاح كلّ ذلك في مباحث أقسام الوجوب والواجب ان شاء اللّه تعالى . 251 - تنزيل الأمارة منزلة القطع ويراد من هذا العنوان الإشارة إلى أحد المباني فيما هو المجعول في الأمارات . وحاصل المراد من هذا المبنى هو : انّ أدلّة الحجيّة للأمارات قد نزلت الأمارة منزلة العلم من حيث لزوم العمل بمؤداها ، فالتنزيل هنا بلحاظ الأثر التكويني للقطع وهو المنجزية والمعذريّة . والمتحصّل انّ الكيفيّة التي تمّ بها جعل الحجيّة للأمارة عبارة عن التصرّف في عقد الوضع وهو العلم وذلك بواسطة التوسيع من دائرة العلم واعتبار الأمارة فردا منه ادعاء على طريقة المجاز السكّاكي ، فهو نظير قوله عليه السّلام « الفقّاع خمرة استصغرها الناس » ، إذ انّ واقع الفقّاع مباين لواقع الخمرة إلّا انّ الشارع نزّله منزلتها لغرض ترتيب الآثار الثابتة